ابن هشام الأنصاري
277
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقال : [ 544 ] - * كأنّهم أسيف بيض يمانية *
--> - الإعراب : « لكل » جار ومجرور متعلق بقوله لبست ، وكل مضاف و « دهر » مضاف إليه « قد » حرف تحقيق « لبست » فعل ماض وفاعله « أثوبا » مفعول به للبس منصوب بالفتحة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله « أثوبا » فإنه جمع ثوب ، وهو اسم ثلاثي مفتوح الأول ساكن الثاني ، ولكنه معتل العين ، وقياس نظائره أن يجمع على أفعال ، تقول : ثوب وأثواب ، ونول وأنوال ، وطود وأطواد ، وحوض وأحواض ؛ فإن كان الاسم المذكور صحيح العين جمع على أفعل نحو فلس وأفلس وكلب وأكلب وربع وأربع ، وقد جمع الراجز هذا الاسم على ما يجمع عليه صحيح العين لا على ما يجمع عليه نظائره من المعتل ، وذلك شاذ . [ 544 ] - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، والذي أنشده المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * عضب مضاربها باق بها الأثر * اللغة : « أسيف » جمع سيف ، وهو موضع الاستشهاد بالبيت ، وستعرف وجهه « بيض » جمع أبيض ، وأراد به أنه شديد البريق واللمعان « يمانية » هي المنسوبة إلى اليمن ؛ وهم يزيدون في النسب إلى اليمن ألفا قبل النون ويستغنون بذلك عن ياء النسبة ، فيقولون : يمان ، وهم يريدون يمنيا ، وفي الحديث « العلم يمان والحكمة يمانية » وقال الشاعر ، وهو عروة بن حزام : هواي أمامي ليس خلفي معرّج * وشوق قلوصي بالعشيّ يمان « عضب » أي قاطع « مضاربها » جمع مضرب ، وهو مكان الضرب « الأثر » فرند السيف وجوهره . الإعراب : « كأنهم » كأن : حرف تشبيه ونصب ، وضمير الغائبين اسمه « أسيف » خبر كأن « بيض » نعت لأسيف « يمانية » نعت ثان لأسيف . الشاهد فيه : قوله « أسيف » فإنه جمع سيف ، وهو اسم ثلاثي على فعل بفتح فسكون معتل العين ، وقد جمعه على أفعل ، وقياس نظائره أن يجمعه على أفعال ، مثل بيت وأبيات ولكنه جمعه كما يجمع صحيح العين ، وذلك شاذ نظير ما ذكرناه في الشاهد السابق .